مبررات المشروع

يهدف مشروع مركز النور إلى تلبية احتياجات المسلمين المتزايدة نتيجة للتحديات الكبيرة التي يواجهونها في تنشئة أبنائهم على تعاليم الدين الحنيف مع غياب المرافق الخدمية التي تحترم خصوصية الدين الإسلامي.

هذا المشروع سيمكن الرابطة من تحقيق التنمية الاجتماعية الشاملة والمتكاملة، ذات الأبعاد العلمية والثقافية والإدارية والتقنية.

جالية مسلمة كبيرة

تعد مدينة ميلوز مركزًا لتجمع الجالية المسلمة في الشرق الفرنسي، فهي أكبر مدينة في محافظة الراين الأعلى، وثاني أكبر اقتصاد في منطقة الألزاس بعد ستراسبورغ. وهذه الهجرة تعود لأسباب تاريخية، فقد كانت مدينة ميلوز مدينة صناعية بامتياز، وسميت بمانشستر الفرنسية، وكانت مقرًا لصناعة النسيج في منطقة الألزاس. وقد هاجرت اليد العاملة المسلمة من شمال أفريقيا إليها واستقرت فيها.

يصل حاليًا عدد المسلمين في مدينة ميلوز إلى 50 ألف مسلم، وإلى 150 ألف مسلم إذا أخذت الأحياء المحيطة بالمدينة بعين الاعتبار. ويوجد في المدينة خمسة مساجد والعديد من المصليات، وهي لا تستوعب أكثر من 5000 مصلٍ في أحسن حال.

وتضج المدينة في صلاتي العيد حيث تمتلئ الشوارع بالمسلمين الساعين إلى صالة المعارض الكبرى في المدينة ليصلوا جماعة في منظر مهيب.

عدد كبير من المصلين تضيق بهم المساجد

يستوعب مسجد النور القديم ألف مصلٍ، ولكنه لا يتسع لجميع المصلين، ونظرًا لضيق المكان تقام صلاة الجمعة حاليًا على دفعتين. تخصص الجمعة الأولى للرجال فقط، وتقام في المسجد بطابقيه وباحته إضافة إلى الساحة الخارجية مع أن القوانين تمنع ذلك. أما صلاة الجمعة الثانية، فيحضرها النساء أيضًا حيث يخصص لهن الطابق العلوي.

غياب المرافق التي تحترم خصوصية المسلم

  • احترام خصوصية الموتى

    يحتاج المسلمون إلى مكان مخصص لغسل موتاهم، يراعى فيه حرمتهم وخصوصية شعائر غسل الميت من طهارة وستر. ولا يوجد في مدينة ميلوز إلا المستشفى العام الذي يعاني من الازدحام ومن صعوبة تحقيق شروط الغسل الكاملة والصحيحة.

  • icon

    حق التعليم للمحجبات

    يمنع ارتداء الحجاب في المدارس الفرنسية الحكومية، في حين أن حرية المسلمة في ارتدائه مضمونة في المدارس الخاصة الإسلامية.

  • المنهج الإسلامي في المدارس

    سيستفيد الطالب في مدرسة النور من العيش في بيئة إسلامية، وسيرافقه مسؤولو المدرسة أثناء فترات النشاط وخارج الحصص الدراسية ليرشدوه وينقلوا إليه القيم والأخلاق وفق رؤية إسلامية، وهذا ما يفتقده الطالب في المدارس العامة حيث يمنع التوجيه وفق توجه ديني ما.

  • واجهة حضارية

    يحتاج المسلمون إلى مركز حضاري يتماشى مع روح العصر، يكون واجهة لاتصال المسلمين بغيرهم، ومكانًا يعرفون فيه بأنفسهم.